الحاج حسين الشاكري
210
موسوعة المصطفى والعترة ( ع )
بهذا العلم أو أنّه أحد مصادره ؟ وعلى هؤلاء الذين يلصقون بالإمام مثل هذه النسب غير البريئة ، أن يثبتوا لنا من ذلك شيئاً يمكن أن يكون مستنداً علمياً عند التحقيق والبحث . ويذكر الأُستاذ عبد العزيز سيد الأهل مستنداً آخر لهذه النسبة المفتعلة فيقول : " ومن الغريب أن يقترن الإخبار عن عمله في الكيمياء بعمل له في الزجر والفأل ، وكأنّ الرواة تصوّروا الكيمياء سحراً وشيئاً غريباً ، ولمّا كانت مجهولة الأسباب قرنوها بالزجر والفأل ، حتّى لا يكون للحوادث سببٌ ظاهر وسرّ معروف ، أمّا الكيمياء فمعروفة الظواهر مقيسة العناصر مقدورة النتائج وفي مثل هذا يعمل جعفر . ولعلّ اشتغاله بالعلم الخالص وانقطاعه إلى العبادة في بعض الأحيان ثمّ خروجه للناس بتجارب من الكيمياء ومسائل من العلم تخفى أسبابها ودقائقها على الناس ، لعلّ ذلك دفع في قلوب الناس منه أوهاماً فجعلوا يتّهمونه بالتنجيم والزجر ، وهم بذلك لا يريدون إلاّ أن يزيدوا من فضله بما توهّموه من الفضل ، وهو واجب أن يكون محالا في شأن جعفر بن محمد الإمام . . . " ( 1 ) . ويقول بعد هذا : أمّا ما قيل من أنّ جعفراً اشتغل بالتنجيم فأمرٌ مردود ، كما ردّ قول القائلين بأنّه اشتغل بالزجر والفأل . . . " ( 2 ) . * * *
--> ( 1 ) جعفر بن محمد ؛ عبد العزيز سيد الأهل : 47 - 48 . ( 2 ) نفس المصدر : 49 .